الشيخ محمد تقي التستري
269
النجعة في شرح اللمعة
ثلاثا فإنّها لا ترث زوجها ولا يرث منها - الخبر » . ثمّ فرق طلاق المريض مع الصحيح لرعاية المرأة لا لرعاية الزّوج فلا معنى لأن يرثها في البائن ، ويردّه أيضا خبراه الأخيران في الطلاق الثالث « هي ترثه » « فهي ترثه » فإنّه ظاهر في الحصر بها بضمير الفصل وجعله من دليل الخطاب بلا وجه . والظاهر أنّ في خبر محمّد بن قيس سقطا وأنّ الأصل قال : قضى عليّ عليه السّلام في المرأة - إلخ - لأنّ كتاب محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام في قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما أنّ الظاهر أنّ قوله « ما دامت في الدّم من حيضتها الثالثة » محرّف « ما لم تر الدّم من حيضتها الثالثة » فإنّ القروء على الأصحّ تنقضي برؤية الدّم من الثالثة . وأمّا قول الشّارح بعد قول المصنّف : « وترثه هي في البائن والرّجعي إلى سنة » وبعد التعليل له بالنصّ والإجماع وربّما علَّل بالتهمة بإرادة إسقاط إرثها فيؤاخذ بنقيض مطلوبه وهو لا يتم حيث تسأله الطلاق أو تخالعه أو تباريه ، والأقوى عموم الحكم لإطلاق النّصوص « فمفهومه أنّه تعليل عليل لا أنّ به قائلًا ، مع أنّه ذهب في الاستبصار إلى أنّه مع التّهمة لا ترث بعد العدّة الرّجعيّة ، وذهب إليه الإسكافيّ ، وهو ظاهر الكلينيّ حيث روى خبر سماعة المتقدّم ، وهو المفهوم من الصّدوق كما يأتي ، مع أنّ ذكر العلَّة ليس من فقيه بل هو خبر عن الصّادق عليه السّلام ففي الفقيه ( في 4 من أخبار باب توارث الرّجل والمرأة ، 27 من أبواب إرثه ) » وروى صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته ما العلَّة الَّتي من أجلها إذا طلَّق الرّجل امرأته وهو مريض في حال الإضرار ورثته ولم يرثها ؟ فقال هو الإضرار ومعنى الإضرار منعه إيّاها ميراثها منه فالزم الميراث عقوبة » . وروى الإستبصار ( في آخر باب أنّ حكم التطليقة البائنة في هذا الباب حكم الرّجعيّة ) « عن محمّد بن القاسم الهاشمي عن الصّادق عليه السّلام : لا ترث